عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

263

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

( وحكى ) « 1 » عن بعضهم أنه راض نفسه ( في السهر ) « 2 » وصبرها حتى صار لها عادة ، فأقام على ذلك ما شاء الله تعالى من الزمان ، ثم غلبه النوم مرة فرأى الحق سبحانه في المنام ، فكان يتكلف النوم بعد ذلك ، فقيل له في ذلك ؟ فقال : رأيت سرور قلبي في منامي * فأحببت التنعس والمناما ( وأنشد ) « 3 » بعضهم في هذا المعنى : وإني لأستغشى وما بي غشية * لعل خيالا منك يلقى ( خياليا ) « 4 » وأخرج من بين الحضور لعلنى * أحدث عنك القلب في الليل خاليا « 21 * » ( وحكى ) « 5 » في بعض الأولياء أنه كان في بعض الجبال الباردة ، وكان يقاسى شدة من البرد في ليالي الشتاء ، وليس عليه من اللباس ما يدفع عنه شدة البرد ، فصبر على ذلك مدة حتى قيض الله له بعض الأسود كان يأتيه إذا اشتد عليه البرد ( ويبرك ) « 6 » عليه حتى يدفأ ، فصبر في ذلك الجبل سنين حتى فتح الله عليه ، فظهر له آيات عظيمات وأحوال سنيات . ( وحكى ) « 7 » عن بعض الفقراء المجردين أنه قام في موضع خارج ( بلد ) « 8 » ، وكان بعض أهل البلد يتعاهده بما يقتات ( به ) « 9 » ، ثم إنه وقع في تلك البلدة قحط ، فانقطع ( عنه ) « 10 » ذلك الذي ( كان ) « 11 » يأتيه بالقوت ، فصبر مدة أيام ثم جاءه بعد ذلك بسفة « 12 » حب في كفه فأخذه منه ووقع منه حبة في الأرض ، فنبتت وطلع منها سنبلة كبيرة ، فتركها حتى يبس حبها ، ثم قطعها

--> ( 1 ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) . ( 2 ) في ( ط ) ( بالسهر ) . ( 3 ) بياض في ( ب ) . ( 4 ) في ( ب ) ( خبالا ) . ( 5 ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) . ( 6 ) في ( ط ) ( فيبرك ) . ( 7 ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) . ( 8 ) في ( ب ) ( البلد ) . ( 9 ) لفظة ( به ) زيادة من ( ط ) . ( 10 ) زيادة من ( ط ) . ( 11 ) زيادة من ( ط ) . ( 12 ) في ( ب ) ( بسنبله ) . ( 21 * ) أبيات قيلت في الرغبة في النوم لرؤية الخالق أو رؤية صالحة ، وهما من شعر قيس بن الملوح قالهما في ليلاه . انظر ديوان مجنون ليلى ص 296 / 299 جمع وتحقيق عبد الستار أحمد فراج .